أحمد بن يحيى العمري
456
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقيل له : لو حلقت شعرك في الحمّام ، فقال : لم يثبت عندي أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم دخل حماما ، ولا حلق شعره - يعني في غير حج أو عمرة - إنما يأخذ شعري جارية لي بالمقراض . وقال حفيده محمد بن الفضل بن أبي بكر « 1 » : كان جدي لا يدّخر شيئا جهده ، بل ينفقه على أهل العلم ولا يعرف الشّحّ ، ولا يميز بين العشرة والعشرين . وقال أبو أحمد حسينك « 2 » : سمعت أبا بكر بن خزيمة يحكي عن علي بن
--> - الخفا 2 / 229 و 230 ومسند أحمد 3 / 357 . والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 148 / وفيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ، لكن تابعه عبد الرحمن بن أبي الموالي ، وإبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر عن البيهقي 5 / 202 / بسند جيد ، فالحديث صحيح ، وقد صححه الحاكم والمنذري والدمياطي ، وحسنه الحافظ ابن حجر . وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر " إنها طعام طعم " ورواه الطيالسي [ 2 / 158 / والبيهقي 5 / / 148 ] وزاد فيه " وشفاء سقم " وإسناده صحيح . وأخرجه الترمذي ( 963 ) والحاكم 1 / 485 / والبيهقي 5 / 202 / عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم ، وتخبر أنه كان صلى اللّه عليه وسلم يحمله " وحسنه الترمذي قال شعيب الأرناؤوط وهو كما قال ، هامش السير 14 / 370 / وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 3 / 189 / بلفظ " إنها حملت ماء زمزم في القوارير ، وقالت حمله رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في الأداوي والقرب ، فكان يصب على المرضى ويسقيهم . ( 1 ) الشيخ الجليل المحدث أبو طاهر : سمع من جده إمام الأئمة فأكثر . توفي سنة ( 387 ) ه السير 16 / 490 . ( 2 ) الإمام الحافظ الأنبل القدوة أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري . قال الخطيب : كان ثقة حجة . وقال الحاكم : الغالب على سماعاته الصدق ، وهو شيخ العرب في بلدنا ، تربى في حجر ابن خزيمة ، وكان يقدمه على أولاده . توفي سنة ( 375 ) ه عن نيف وثمانين سنة . السير 16 / 407 - 409 ) .